جلال الدين السيوطي

216

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

فلما فرغوا نظروا من الشاب فلم يروه ولم يعرف وقال ابن إسحاق ذكر الزهري قال علت عالية قريش الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم إنه لا ينبغي أن يعلونا فقاتلهم عمر بن الخطاب ورهط من المهاجرين حتى أهبطوهم عن الجبل أخرج هالبيهقي وأخرج عن عروة نحوه وأخرج النسائي والطبراني والبيهقي عن جابر بن عبد الله ان طلحة أصيبت أنامله فقال حس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو ذكرت اسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون إليك حتى تلج بك في جو السماء وأخرج الطبراني عن طلحة قال لما كان يوم أحد أصابني السهم فقلت حس فقال لو قلت بسم الله لطارت لك الملائكة والناس ينظرون إليك وأخرج الدارقطني في الافراد عن طلحة انه لما أصيبت يده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حس فقال لو قلت بسم الله لرأيت بناءك الذي بنى الله لك في الجنة وأنت في الدنيا وأخرج الشيخان عن أنس ان عمه أنس بن النضر قال يوم أحد والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد وانها لريح الجنة وقال ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن حنظلة لتغسله الملائكة فسألوا أهله ما شأنه فسئلت زوجته قالت خرج وهو جنب حين سمع الهائعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك عسلته الملائكة أخرجه البيهقي وأخرجه السراج في مسنده والحاكم وصححه وأبو نعيم من طريق ابن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده به وأخرجه أبو نعيم من طريق ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد به وأخرجه ابن سعد من طريق هشام بن عروة عن أبيه بلفظ إني رأيت الملائكة تغسل حنظلة بين السماء والأرض بماء المزن في صحاف الفضة قال أبو أسيد الساعدي فذهبنا فنظرنا إليه فإذا رأسه تقطر ماء وفيه أن امرأته قالت رأيت كأن السماء فرجت له فدخل فيها ثم أطبقت فقلت هذه الشهادة وأخرج أبو نعيم عن سعد بن أبي وقاص ان سعد بن معاذ لما مات بعد الخندق خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعا فإنه لينقطع شسع الرجل فما يرجع ويسقط رداؤه فما يلوي عليه وما يعج أحد على أحد فقالوا يا رسول الله إن كدت لتقطعنا قال خشيت أن تسبقنا الملائكة إلى غسله كما سبقتنا إلى غسل حنظله وأخرج ابن سعد نحوه عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد وأخرج أبو يعلى والبزار والحاكم وأبو نعيم عن أنس بن مالك قال افتخر الحيان من الأنصار الأوس والخزرج فقال الخزرجيون منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ وأبي وزيد وأبو زيد وقال الأوس منا من اهتز له العرش سعد بن معاذ ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت ومنا من حمته الدبر عاصم بن ثابت ومنا غسيل الملائكة حنظلة بن أبي عامر